أحمد بن محمد البلدي
96
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
لهوهن ولعبهن ونومهن وفيما يستعملن من الطيب وتخفيف الغذاء وليجعلن غذاءهن مرارا كثيرة في اليوم ولا يستوفيه ما يأخذن منه في الوقت الواحد والاثنين وليمنعن من تحريك الرجلين وبالجملة فمن تحريك أسافل ابدانهن بأكثر من سائر اجسامهن وليجرين في اعمالهن وما ألفته عاداتهن من حركتها وليكن ذلك منهن برفق وهدوء « 43 » اليدان وأعالي اجسامهن دون اسفالهن ودون الرجلين وليكن تدبيرهن بغاية من التوقي والحذر إلى أن يمضي عليهن أربعون يوما وهو الميقات في استكمال الخلقة أو فوقه وأعضاء الذكر تتم وتتبنى قبل الأنثى وأسخن والمني منه الذكر اسرع إجابة للتصور لأنه أغلظ وأكثر لزوجه وأشد نضجا لان الإناث أضعف وأبرد ولان المني الذي تخلق منه الأنثى ارق وأقل لزوجة وذلك لأنه أبرد وأقل نضجا . فاما من بعد الأربعين يوما فيجب ان تثق الحبل وتمكنه ويكون الجنين وتصوره وشدته وقوته ولذلك يجب ان يجري في تدبيرهن على ما يحفظن به اجنتهن ويعدلن به امزجتهن ويقبل معه الولد الفضول والاخلاط في ابدانهن ويمنع من حدوث الاعراض الرديئة بهن ونحن نذكر ذلك فيما بعد شيئا فشيئا حتى نأتي على جميعه . فاما اغذيتهن فلتكن لطيفة جيدة الغذاء مسكنة للفتى مقوية لفم المعدة كلحوم الدجاج والفراريج والطيهوح وفراخ الحجل وفتى الضأن وظفر الماعز وأطراف الجدي والحملان وليكن ذلك مشويا [ 22 ] أو مطبوخا بماء الحصرم والرمان وماء الساق وليكن شرابهن صافيا طيب الرائحة مما قد مضي عليه ثلاث أو أربع سنين ويكون ما يستعمل منه مقدارا يسيرا وليكن طبيبهن وبخورهن من العود الني والهندي والمغلي بالمسك والزعفران وبسر الكافور وماء الورد وماء الاك والقرنفل والمسك والعنبر والند وفي ماء الورد والنيلوفر والريحان والآس والبنفسج والنرجس والمرزنجوش والنمام وجميع الأزهار الحسنة الطيبة
--> ( 43 ) كلمة لم أستطع قراءتها .